ثقافة احتفاءً بدور الكتاب والناشرين: إطلاق مبادرة "يوم الناشر التونسي" وتكريم أجيال صناع الكتاب
تحت شعار "للكاتب ناشر.. وللناشر يوم"، احتضنت قاعة صوفية القلي بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي، اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، فعاليات إطلاق مبادرة "يوم الناشر التونسي"، في خطوة جادة تهدف إلى رد الاعتبار لمهنة النشر وتثمين الدور المحوري للفاعلين في قطاع الكتاب.
افتتح اللقاء السيد الحبيب العرقوبي، عضو الهيئة المديرة لاتحاد الناشرين التونسيين، الذي أكد أن هذه المبادرة تتجاوز الأبعاد الاحتفالية البحتة لتسعى إلى ترسيم يوم وطني قار للناشر التونسي ضمن الرزنامة الثقافية الوطنية.
واعتبر أن الكتاب يظل الجامع المشترك بين مختلف الرؤى لتطوير مهنة النشر وفتح آفاق أرحب أمام الكتاب التونسي، وذلك بحضور ثلة من الوجوه الثقافية البارزة وأقطاب النشر.
من جانبه، أعلن رئيس اتحاد الناشرين التونسيين، محمد رياض بن عبد الرزاق، اعتماد السادس والعشرين من أكتوبر من كل سنة يوما وطنيا للناشر التونسي، ليتزامن مع ذكرى انطلاق الدورة الأولى للمعرض الوطني للكتاب التونسي سنة 2018 ببادرة من الاتحاد ودعم من وزارة الشؤون الثقافية.

وأشار رئيس الاتحاد إلى أن هذا اليوم يمثل محطة وفاء لرواد النشر الراحلين وتكريم الأجيال الحالية التي تحمل المشعل، مشيدا بالتخفيضات الاستثنائية التي أقرها الناشرون احتفاءً بهذه المناسبة والتي قدرت ب 50% وتجاوزت 70% تفاعلا مع إقبال القراء.
وفي مداخلته، أكد السيد توفيق قريرة، مدير الدورة الحالية للمعرض الوطني للكتاب التونسي، أن فكرة تخصيص يوم للناشر تمثل محطة أساسية ذات أبعاد استراتيجية لقطاع النشر والكتاب في تونس.
وأوضح أن إنجاح هذه المبادرة وتجذيرها يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف المتداخلة في المشهد الثقافي لضمان ديمومتها. كما أشار قريرة إلى أهمية دراسة توقيت هذا اليوم بعناية ليتناغم مع الموعد السنوي لمعرض الكتاب التونسي في الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر، مما يضفي قيمة مضافة كبرى تتيح للناشرين تفعيل أبعادهم التجارية والاقتصادية بالتزامن مع عرض الكتب وبيعها.
وفي ختام كلمته، عبر مدير المعرض عن تثمينه العالي لهذه المبادرة، معلناً استعداد إدارة المعرض ووزارة الشؤون الثقافية لتبني المقترح وجعله تقليداً سنوياً قارا.
واختتمت فعاليات المبادرة بتكريم رمزي يعكس استمرارية المسيرة، حيث تم تكريم أصغر ناشرة في تونس، الناشرة زينب بن عثمان، وأكبر ناشر في تونس، السيد نوري عبيد، وذلك تجسيدا لجسور التواصل المتينة بين مختلف أجيال صناع الكتاب في البلاد.
سناء الماجري